تعتبر حكاية "الشيطان" واحدة من اكثر القصص ترقبا ضمن سلسلة مسلسل "وحوش 2" المقرر عرضه في موسم دراما رمضان 2026. وتأتي هذه الحكاية لتضع النجمة الكويتية شجون الهاجري في مواجهة درامية جديدة ومختلفة تماما عما قدمته سابقا حيث تغوص في دهاليز النفس البشرية المظلمة.
قصة حكاية "الشيطان"
تدور احداث هذه الحكاية في اطار من الغموض والاثارة النفسية حيث لا تشير كلمة "الشيطان" هنا بالضرورة الى كائن ورائي بل الى الغواية والشر الكامن في قرارات الانسان.
محور الصراع: تدور القصة حول امرأة (تجسدها شجون) تعيش حياة تبدو مستقرة لكنها تتعرض لسلسلة من الضغوط والابتزازات التي تدفعها لاتخاذ قرارات مصيرية تتنافى مع مبادئها.
الخيانة والغدر: يتناول العمل كيف يمكن للخيانة الزوجية والاجتماعية ان تحول الانسان من ضحية الى جاني وكيف يسيطر "شيطان" النفس على التصرفات عندما يغيب الضمير او تشتد الرغبة في الانتقام.
شخصية شجون الهاجري
تظهر شجون في هذا العمل بشخصية مركبة تمر بتحولات نفسية حادة:
المرحلة الاولى: الهدوء والاستسلام للواقع الاجتماعي.
المرحلة الثانية: الصدمة واكتشاف الحقائق المرة.
المرحلة الثالثة: التحول الكامل نحو القسوة والذكاء الحاد لتنفيذ مخططاتها.
وقد صرحت شجون في لقاءات سابقة ان هذا الدور تطلب منها مجهودا نفسيا كبيرا للتعامل مع "سوداوية" الشخصية ودوافعها الاجرامية او الانتقامية.
الرؤية الفنية والاسلوب الدرامي
تعتمد حكاية "الشيطان" على الايقاع السريع والمفاجآت التي تنهي كل حلقة (Cliffhangers).
التصوير: تم استخدام زوايا تصوير ضيقة لإشعار المشاهد بالحصار النفسي الذي تعيشه البطلة.
الحوار: يتميز بالحدة والواقعية بعيدا عن المثاليات المعتادة في الدراما الرمضانية.
التوقعات الجماهيرية
ينتظر الجمهور ثنائية شجون الهاجري مع المخرج والكاتب في هذا الجزء خاصة وان الجمهور الخليجي يفضل رؤية شجون في الادوار التراجيدية التي تستعرض قدراتها التمثيلية العالية في البكاء والانهيار او القوة المفرطة.
حكاية "الشيطان" هي رحلة في الجانب المظلم من المجتمع الخليجي وهي تحذير درامي من العواقب التي تترتب على الانقياد خلف الاطماع والشهوات.
بقلم الكاتبة . ايمان مرزوق - الكويت